لقول أبي بكر رضي الله عنه ووصيته لأمراء الجيش بذلك، وهذا مخصص لعموم قول الله تعالى: {وَقََاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} [التوبة: 36] ، وغيرها من النصوص.
2 -عورة الأمة في القول المشهور [1] ما بين السرة إلى الركبة، فيجوز لها أن تخرج بغير قناع لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نهى الإماء عن القناع لكي لا يتشبهن بالحرائر، وهذا مخصص لعموم قوله تعالى:
{وَلََا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [النور: 31] الاية.
التخصيص بمفهموم الموافقة جائز [2] عند عموم العلماء، لأن دلالته إما قياسية أو من اللفظ على قولين [3] ، وعلى أي واحد منهما فإنه يصح تخصيص العموم به، وأما مفهوم المخالفة فكل من قال بحجيته أو حجية نوع منه جاز عنده تخصيص العموم بما ثبتت حجيته عنده [4] ، وسوف يأتي في بابه [5] .
والحنابلة بناء على ذلك يرون أن مفهوم المخالفة من مخصصات العموم [6] ، وفي ذلك قال الامدي: (لا نعرف خلافا بين القائلين بالعموم،
(1) المغني 2/ 332، والمغني 9/ 501.
(2) العدة 2/ 579578، والإحكام 2/ 328، وشرح الكوكب 3/ 366.
(3) انظر: ص 378.
(4) مختصر المنتهى وشرحه 2/ 150، وتيسير التحرير 1/ 316307، وإرشاد الفحول ص 160.
(5) انظر: ص 387.
(6) العدة 2/ 579578، والتمهيد 2/ 118، وذكر اختلافا لم يذكره عنه، والمسودة ص 127، وشرح الكوكب 3/ 367366.