تأخير البيان لا يخلو إما أن يكون تأخيرا إلى وقت الحاجة أو تأخيرا عن وقت الحاجة، ثم لا يخلو إما أن يكون التأخير يعود بمصلحة أو لا يعود بها، والحكم في ذلك يختلف.
وتفصيله مرتب على ما يلي:
المسألة الأولى: تأخير البيان إلى وقت الحاجة:
الأقوال:
القول
الأول: يجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة
، قال به أكثر الحنابلة [1]
وأكثر الشافعية وجماعة من الأحناف [2] .
القول
الثاني: لا يجوز تأخيره إلى وقت الحاجة
، قال به بعض الأحناف وبعض الشافعية [3] ، وقال به أبو بكر عبد العزيز وأبو الحسن التميمي [4] وهو قول أكثر المعتزلة وأهل الظاهر [5] .
القول
الثالث: التفصيل
فيجوز تأخير بيان المجمل دون غيره، وقال به
(1) التمهيد 2/ 290.
(2) الإحكام 3/ 32.
(3) الإحكام 3/ 32.
(4) التمهيد 2/ 291، والروضة ص 185.
(5) روضة الناظر ص 185، والمعتمد 1/ 433432.