3 -لا يحل وطء الأمة إلّا بعد استبرائها بحيضة [1] ، ولا يحل وطؤها إذا كانت حاملا من غيره [2] ، لأن النبي صلى الله عليه وسلّم نهى أن توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض [3] . ولا يحل الاستمتاع منها بمباشرة أو قبلة أو نظر إذا تزوجت [4] . وكل ذلك ثابت بأخبار احاد، ومخصص لعموم قوله تعالى: {أَوْ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) }
[المؤمنون: 6] .
ذهب عامة الفقهاء إلى جواز تخصيص السنّة بالقران [5] ، وهو المشهور عند الحنابلة [6] . وخرّج ابن حامد رواية عن أحمد أنه لا يجوز.
قال القاضي: (يجوز تخصيص عام السنّة بخاص القران أومأ إليه أحمد رحمه الله في نسخ السنّة بالقران، فقال في رواية عبد الله، وذكر قصة أبي جندل، فقال: ذلك [7] صالح على أن يرد من جاءهم مسلما، فرد النبي صلى الله عليه وسلّم الرجال، ومنع النساء، ونزل قوله تعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنََاتٍ فَلََا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفََّارِ} [الممتحنة: 10] .
فظاهر هذا أنه أثبت نسخ القصة [8] بالقران، وبهذا قال جماعة من
(1) المغني 11/ 275274.
(2) المغني 11/ 268267.
(3) رواه الإمام أحمد في المسند 3/ 62، وأبو داود 2/ 64، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(4) المغني 9/ 497.
(5) مختصر المنتهى 2/ 149، والإحكام 2/ 322.
(6) العدة 2/ 569، والتمهيد 2/ 113، والمسودة ص 122.
(7) لعلّ هنا سقوط هو [لأنه] حيث أن السياق يستقيم بذلك.
(8) لعل الصواب [السنّة] ، أي أثبت نسخ السنّة بالقران.