قرر القاضي رحمه الله أن المذهب القول بأنه للفور [1] .
وهو مذهب أكثر المالكية وبعض الأحناف وبعض الشافعية [2] . وقد أخطأ من نسبه إلى الأحناف بإطلاق لأن بعضهم قال بالمذهب الثاني.
بل يجوز فيه التراخي ولا يقتضي إلّا طلب الماهية وهو مذهب أكثر الشافعية وبعض الأحناف [3] ، وهو مذهب أبو علي وأبو هاشم [4] ، ومن وافقهم من المعتزلة، ولم ينقل عن أبي حنيفة ولا الشافعي نص في ذلك، ولكن استخرج ذلك من فروعهم [5] ، وهذا البناء غير صحيح عند المحققين لأن الأصل لا يستمد من الفرع. وهذا اختيار الغزالي والامدي [6] .
3 -التوقف:
وهو مذهب أكثر الأشاعرة وبعض المعتزلة [7] ، واختلف القائلون بالوقف على قولين. قال السهروردي: (ثم إن المتوقفين انقسموا إلى من سلّم الامتثال بالمبادرة، ومنهم من بالغ بالتوقف حتى في الامتثال بالمبادرة) [8] .
(1) العدة 1/ 283.
(2) تنقيح الفصول ص 128، وتيسير التحرير 1/ 57، وإرشاد الفحول ص 101، مختصر المنتهى لابن الحاجب 2/ 83.
(3) جمع الجوامع 1/ 381، وشرح اللمع 1/ 210، وتيسير التحرير 1/ 356، وإرشاد الفحول ص 99، والمستصفى 2/ 9، وأصول الشاشي ص 131.
(4) المعتمد 1/ 11.
(5) الوصول إلى علم الأصول 1/ 149.
(6) المستصفى 2/ 9، والإحكام 2/ 165.
(7) البرهان 1/ 232.
(8) التنقيحات، مخطوط ق 42أ.