، منها:
أن المطلق حمل على المقيد في ما ذكر لأن المطلق غير مستقل ولا مفيد بنفسه، وليس ذلك من مسألة الخلاف لأن المطلق فيها مفيد مستقل بنفسه، ولأنه معطوف على المقيد فأخذ حكمه لأجل العطف [1] .
بأجوبة [2] لا تسلم من المناقشة.
واستدل أبو الخطاب للقول الثاني:
بأنه يحمل عليه إذا دل على ذلك القياس ولا يحمل عليه بدونه، بعدة أدلة منها:
(أن المطلق يقتضي العموم، وتخصيص العموم جائز بالقياس، ولأن من منع تقييد المطلق بالقياس لا يخلو أن يكون منعه لأجل أن التخصيص لا يتأتى في العين الواحدة، وهذا عين واحدة. وهذا غلط لأن المطلق يشتمل على جميع صفات الشيء وأحواله، أو لأن القياس ليس بدليل، أو دليل لا يخصص العموم) [3] ، وأحال كل واحد منها إلى موضع تفصيله ثم قال:
(أو لأن الله تعالى استوفى حكم المطلق ونحن لا نسلم ذلك ونقول الدليل على صحة علة القياس يدل على أنه سبحانه وتعالى لم يستوف حكم المطلق بهذا الكلام) [4] .
واعترض على ذلك:
بأن في قياس المطلق على المقيد قياس منصوص على منصوص، وقياس المنصوصات بعضها على بعض لا يجوز، لأنها قد استغنت بدخولها تحت النص عن القياس على غيرها، ولهذا لم يجز قياس
(1) التمهيد 2/ 184.
(2) العدة 2/ 644642.
(3) التمهيد 2/ 187.
(4) التمهيد 2/ 187.