الفصل الثاني: في دلالة الحروف، واثارها الفقهية.
الدلالة لغة:
مصدر يدل دلالة.
قال ابن فارس: (دل: الدال واللام أصلان: أحدهما إبانة الشيء بأمارة تتعلمها، والاخر اضطراب في الشيء. فالأول قولهم: دللت فلانا على الطريق. والدليل: الأمارة في الشيء، وهو بيّن الدّلالة والدّلالة) [1] .
واصطلاحا:
ما يلزم من فهم شيء فهم شيء اخر [2] .
أي: هي العلاقة اللازمة الرابطة بين الدال والمدلول عليه، فمثلا الاية هي الدال والحكم هو المدلول عليه، والرابط بينهما هو الدلالة.
وتقسم الدلالة باعتبارات متعددة: إما باعتبار الدال، أو باعتبار قوتها:
فباعتبار الدال: إما أن يكون لفظا، أو غير لفظ، فإن كان لفظا فهي دلالة لفظية، وإلّا فهي دلالة غير لفظية.
وباعتبار الاستعمال تنقسم إلى: حقيقة ومجاز.
(1) معجم مقاييس اللغة 2/ 259، وانظر: القاموس المحيط 3/ 388.
(2) شرح الكوكب المنير 1/ 125.