هو مذهب الجمهور للأدلة الاتية:
1 -أن الصحابة رضي الله عنهم خصصوا به العموم في عدة مسائل منها قياسهم العبد على الأمة في الحد وأجمعوا على ذلك وهو مخصص لعموم قوله تعالى: {الزََّانِيَةُ وَالزََّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وََاحِدٍ مِنْهُمََا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] .
2 -لأن القياس حجة فجاز التخصيص به وهو خاص في مورده والخاص مقدم على العام في محل خصوصه.
واحتج المانعون بما احتج به المانعون في خبر الاحاد والرد عليهم بما سبق [1] ، وأدلة الجمهور سالمة من المعارض المؤثر، ثم إذا كانت إرادة المتكلم تحدد المراد بالعموم فتجعله عامّا أريد به الخصوص، ونحوها من القرائن والأمارات وهي أضعف من القياس تؤثر في السياق ودلالته، فإن القياس من باب أولى في دلالته على خصوص بعض مفردات العام.
يترتب عليها اثار منها:
إذا لاعن من نكحها بعقد فاسد وبينهما ولد يريد نفيه صح اللعان ولا حدّ عليه، قياسا على العقد الصحيح، قال ابن قدامة: (لنا أن هذا ولد يلحقه بحكم عقد النكاح فكان له نفيه كما لو كان النكاح صحيحا، ويفارق إذا لم يكن ولد فإنه لا حاجة إلى القذف لكونها أجنبية، يفارق سائر الأجنبيات لأنه لا يلحقه ولدهن فلا حاجة به إلى قذفهن) [2] .
(1) ارجع إلى ذلك في: ص 284.
(2) المغني 11/ 132.