أما في هذه المسألة فالدليل على أن تلك الصيغ تشمل الكفار في الفروع هو أن اللفظ في أصل الوضع اللغوي يشملهم ولا مانع في الشرع يخرجهم عن هذا الأصل، وهذا هو القول الراجح لأنه لأوله في مسألة تكليف الكافر تظافرت مع هذا الدليل مع سلامتها من المعارض المؤثر.
ذكر الأصوليون أن أثر هذا الخلاف في الدار الآخرة، هل يعاقبون على الفروع، أما الحكم في الدنيا فالإسلام يجبّ ما قبله.
وأرى أنه ينبني عليها إلى جانب ما ذكروا عدد من الاثار الفقهية في الضمان وبعض الحقوق والتصرفات، ومنها:
1 -إذا أتلف المستأمن مال غيره ضمن ما أتلفه.
2 -إذا تعامل التاجر الكافر في بلاد المسلمين وجب عليه جميع ما يلزم لصحة العقود، ولزمه جميع ما يترتب عليها من الحقوق، وله مثل ذلك.
3 -يجب على الكافر المقيم في بلاد الإسلام بأمان أو ذمة ومعه أهله وذويه أن يصونهم عن الزنا وأسبابه وأن ينفق عليهم من ماله، فإذا لم يفعل جبره الوالي.