فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 447

المسألة الثانية: الاسم المفرد إذا دخلت عليه الألف واللام:

الاسم المفرد إذا دخلت عليه الألف واللام فلا يخلو إما أن تكون الألف واللام للعهد، أي دالة على سابق معهود في الذهن أو لا تكون للعهد.

فإن كانت للعهد فليس الاسم دالّا على العموم بلا خلاف [1] ومثالها:

{كَمََا أَرْسَلْنََا إِلى ََ فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) فَعَصى ََ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنََاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16) }

[المزمل: 15، 16] ، فالألف واللام في (الرسول) دالة على معهود.

وإذا لم تكن للعهد: ففي دلالة الاسم المعرف بها على العموم خلاف.

ومثالها: الإنسان، والسارق، والزاني، والقاتل، والكافر، والبيع، والصيد، والديا نار، والدرهم.

* فذهب الإمام أحمد وأصحابه والشافعي وبعض أصحابه ومالك وأبو حنيفة وأصحابهم إلى أنه يفيد العموم [2] في جنسه.

صرح الإمام أحمد بذلك في كتاب طاعة الرسول فقال:(قوله تعالى:

{وَالسََّارِقُ وَالسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا)} ، فالظاهر يدل على أنه من وقع عليه اسم السارق وإن قل ذلك فقد وجب عليه القطع، ولما قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:

«لا يقطع في ثمر ولا كثر» ، دلّ أنها ليست على ظاهرها وأنها على بعض السراق دون بعض [3] ، قال القاضي: فقد صرح بأن إطلاق اللفظ اقتضى العموم في كل سارق.

(1) المسودة ص 105.

(2) العدة 2/ 159، والتمهيد 2/ 53، والمسودة ص 105، والرسالة ص 6766، والإبهاج 2/ 103، واللمع ص 26.

(3) العدة 2/ 520519، وقد تقدم ذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت