2 -أن حمله على الاستغراق حمل له على جميع حقائقه، وذلك أولى من حمله على بعض حقائق.
والجواب عليه: بأن حمله على الثلاثة حمل على حقائقه ولا نسلم له أنه حقيقة في الاستغراق، ولا يصح أن تكون الدعوى دليلا.
اثارها الفقهية:
1 -إذا أقر الشخص بمبلغ فقال: له في ذمتي ريالات أو جنيهات، ثم فسره بثلاث أو أربع أو غير ذلك، قبل تفسيره، هذا هو المذهب [1] .
2 -إذا حلفت أن يضرب عبده العاصي ضربات. فضربه ثلاثا بر بيمينه.
إذا حكى الصحابي حكما عن النبي صلى الله عليه وسلّم وصفه من صيغ العموم، مثل قوله: (قضى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالشفعة في كل ما لم يقسم) [2] ، وقوله: (نهى عن بيع الغرر) [3] ، فهل يعم كل جار وكل غرر؟
ذهب الحنابلة إلى أنه يقضي العموم [4] ووافقهم على ذلك بعض العلماء [5] ، وذهب أكثر الأصوليين إلى أنه لا يقتضي العموم [6] .
(1) انظر: الإنصاف 12/ 212.
(2) رواه جابر. أخرجه البخاري 2/ 787برقم 38/ 2، ومسلم 5/ 57.
(3) مسلم 3/ 1153، وأبو داود 2/ 228، والنسائي 7/ 230، وابن ماجه 2/ 739، والمسند 1/ 116.
(4) المسودة ص 102، وروضة الناظر ص 235، وشرح الكوكب 3/ 231230، والمختصر ص 113112، والتحرير ص 84.
(5) إرشاد الفحول ص 125، والإحكام للامدي 2/ 255.
(6) المحصول ج 1ق 2ص 642، والإحكام 2/ 255.