فقد اعتبر رحمه الله اللفظ ولم يعتبر خصوص السبب.
الأدلة:
وإليك الأدلة والمناقشة.
استدل الحنابلة والجمهور بعدة أدلة منها:
وردت على أسباب خاصة كاية السرقة وايات اللعان وايات الظهار وبعموم أحاديث وردت على أسباب خاصة ولم يقصروها على أسبابها، ولم يخالف أحد منهم في صحة منهج الاستدلال في ذلك فكان إجماعا منهم على أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
.فإذا كان اللفظ عاما وجب حمله على عمومه، فلا يصرف عنه إلّا بحجة تدل على التخصيص.
غير معارض له في الحكم، فلا يصح أن يكون مخصصا لعموم اللفظ لعدم المنافاة بينهما.
وردّ ذلك بأن دخول السبب مقطوع في دلالة اللفظ عليه فلا يخرج من الحكم، وقد غالى أبو حنيفة عندما أخرج صورة السبب عن عموم قوله صلى الله عليه وسلّم:
«الولد للفراش وللعاهر الحجر» [1] ، فالسبب هو أن عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بأن ابن وليدة زمعة ابني فاقبضه، فلما كان عام الفتح تخاصما
وانظر حديث ملاعنة العجلاني لزوجته في البخاري 5/ 2033، برقم 5002، ومسلم 4/ 205، و 209.
(1) روته عائشة رضي الله عنها. أخرجه البخاري 2/ 724 برقم 1948، وذكره في مواضع عدة بالأرقام 6369، و 6432، ومسلم 4/ 171.