استدعاء: أي طلب، وهو جنس في التعريف يخرج التهديد والإباحة والإرشاد وغيرها من المعاني التي استعملت فيها صيغة افعل، فإنها لا استدعاء فيها.
وهو يدل على اعتبار إرادة النطق بالصيغة [1] ، فيخرج كلام النائم والساهي.
الفعل: أي إيجاد الفعل، ويخرج النهي فإنه استدعاء الترك.
بالقول: أي: بالنطق بصيغة افعل للحاضر وليفعل للغائب.
ويخرج الفعل كالطلب بالإشارة أو الكتابة فليس أمرا حقيقة [2] .
على وجه الاستعلاء: أي: برفعة وقوة، ويخرج به الدعاء كقوله:
{وَاعْفُ عَنََّا وَاغْفِرْ لَنََا وَارْحَمْنََا أَنْتَ مَوْلََانََا فَانْصُرْنََا عَلَى الْقَوْمِ الْكََافِرِينَ (286) }
[البقرة: 286] ، فإنه على وجه التذلّل والتضرّع، ويخرج به أيضا كلام النائم والساهي فإنه لا استعلاء فيه.
وقد اشترط المعتزلة [3] الإرادة في الأمر، ولكن رد عليهم علماء الحنابلة وغيرهم بردود وافية شافية [4] ، منها: أن الله تعالى أمر إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه عليه السلام ولم يرده منه إذ لو أراده لكان، فدل ذلك على أن الإرادة ليست شرطا في الأمر.
(1) شرح الكوكب المنير 3/ 1312، والمسودة ص 11.
(2) العدة 1/ 157، والتمهيد 1/ 66.
(3) المعتمد 1/ 43.
(4) العدة 1/ 221220، والتمهيد 1/ 133124، والروضة ص 192 193.