فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 447

وإليك شرح التعريف المختار:

استدعاء: أي طلب، وهو جنس في التعريف يخرج التهديد والإباحة والإرشاد وغيرها من المعاني التي استعملت فيها صيغة افعل، فإنها لا استدعاء فيها.

وهو يدل على اعتبار إرادة النطق بالصيغة [1] ، فيخرج كلام النائم والساهي.

الفعل: أي إيجاد الفعل، ويخرج النهي فإنه استدعاء الترك.

بالقول: أي: بالنطق بصيغة افعل للحاضر وليفعل للغائب.

ويخرج الفعل كالطلب بالإشارة أو الكتابة فليس أمرا حقيقة [2] .

على وجه الاستعلاء: أي: برفعة وقوة، ويخرج به الدعاء كقوله:

{وَاعْفُ عَنََّا وَاغْفِرْ لَنََا وَارْحَمْنََا أَنْتَ مَوْلََانََا فَانْصُرْنََا عَلَى الْقَوْمِ الْكََافِرِينَ (286) }

[البقرة: 286] ، فإنه على وجه التذلّل والتضرّع، ويخرج به أيضا كلام النائم والساهي فإنه لا استعلاء فيه.

وقد اشترط المعتزلة [3] الإرادة في الأمر، ولكن رد عليهم علماء الحنابلة وغيرهم بردود وافية شافية [4] ، منها: أن الله تعالى أمر إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه عليه السلام ولم يرده منه إذ لو أراده لكان، فدل ذلك على أن الإرادة ليست شرطا في الأمر.

(1) شرح الكوكب المنير 3/ 1312، والمسودة ص 11.

(2) العدة 1/ 157، والتمهيد 1/ 66.

(3) المعتمد 1/ 43.

(4) العدة 1/ 221220، والتمهيد 1/ 133124، والروضة ص 192 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت