فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 447

وغيرهم ونسبه ابن عقيل في الواضح إلى المحققين، وأبو الطيب الطبري [1]

وأبو إسحاق الشيرازي [2] والمعتزلة: العلو، فأمر المساوي لغيره يسمى عندهم التماسا والأدون سؤلا) [3] .

ثم ذكر أن بعض العلماء اشترط العلو والاستعلاء معا، وبعضهم لم يشترط علوا ولا استعلاء، وسبب اختياري لتعريف أبي الخطاب: أن طلب الأعلى من الأدنى على سبيل التضرع والتذلل لا يكون أمرا. ولكن طلب الأدنى ممّن فوقه على سبيل الاستعلاء يسمى أمرا كقولك للأمير: اتق الله واعدل في رعيتك. ومنه قول الشاعر يخاطب أميره:

أمرتك أمرا جازما فعصيتني ... فأصبحت مسلوب الإمارة نادما [4]

كما أن العلو غير منضبط [5] ، أما الاستعلاء فإنه مدرك من الجزم في الطلب.

وأيضا فإن الإبقاء على الحقيقة أولى من المجاز.

مصنفات، توفي سنة خمس وتسعين وستمائة. ذيل طبقات الحنابلة 4/ 331، والمقصد الأرشد 1/ 99.

(1) طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري أبو الطيب الفقيه الأصولي الشافعي، تلقّى عن علماء جرجان ونيسابور ثم رحل إلى بغداد، عنه الخطيب البغدادي وغيره، توفي سنة خمسين وأربعمائة. الفتح المبين 1/ 238، وشذرات الذهب 3/ 284.

(2) هو إبراهيم بن علي بن يوسف بن عبد الله، أبو إسحاق الشيرازي، الفقيه الأصولي، أحد الأعلام الشافعية، له مصنفات عدّة، شهد له بالعلم والفضل، توفي سنة ست وسبعين وأربعمائة. الفتح المبين 1/ 255.

(3) شرح الكوكب 3/ 1211.

(4) القائل هو حباب بن المنذر الرقاشي، والأمير هو يزيد بن المهلب أمير خراسان.

(5) فهل نعتبر العلو بالمسؤولية أو بالعلم أو بالعمر أو بالجاه، فإذا أمر عالم أميرا أو غنيّا، وإذا أمر شيخ مسن شابّا غنيّا، فأيهم الأعلى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت