فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 447

فالحال فيهما واحدة من حيث دلالة العموم فيهما أو دلالة الخصوص. وقد وجدنا العرب تفهم العموم من ألفاظه المجردة في الأمر والنهي والخبر والوعد والوعيد وغير ذلك ولم يفرقوا بينها.

المطلب الثاني: صيغ العموم المتفق عليها:

بعد أن تبين الخلاف في إثبات صيغ للعموم تدل عليه بمجردها، نبحث في هذا المطلب صيغ العموم المتفق عليها عند القائلين بالعموم، فإليك ذكرها مع التمثيل:

، وهو جمع المذكر السالم والمؤنث السالم وجمع التكسير، فنقول: أحب المسلمين، وأكرم المؤمنات، واصحب الأبرار.

، مثل: الناس والإبل والحيوان، فنقول: فزع الناس، وفي الإبل الزكاة، والرفق بالحيوان صدقة.

، مثل: «من» فيمن يعقل و «ما» فيما لا يعقل غالبا، وقد تستعمل فيهما أو في العاقل، ولكن الغالب الأول، وتفيدان العموم إذا كانتا للشرط مثل: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللََّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] ، و {مَنْ عَمِلَ صََالِحًا فَلِنَفْسِهِ} [فصلت: 46، والجاثية: 15] ، و {وَمََا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللََّهِ} [البقرة: 110] .

أو كانتا للاستفهام مثل: من عندك؟ وما معك؟

أو كانتا للجزاء مثل: من أكرمني أكرمته، وما زرعت تحصد، أو كانتا موصولة مثل: قل خيرا لمن أحسن إليك، وقوله: {إِنَّكُمْ وَمََا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللََّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء: 98] ، وأي: في جميع استعمالاتها

إلّا إذا جاءت صفة مثل: راتب الرجل أي رجل وشجاعته أي شجاعة، فليست للعموم، وما عداه فهي من صيغ العموم مثل: «أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل» (1) ، وقوله تعالى: {أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلََا عُدْوََانَ عَلَيَّ} [القصص: 28] ، وفي الاستفهام: {أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهََا} [النمل: 38] ، وأين: في المكان مثل: {أَيْنَمََا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ} [النساء: 78] ، وأنى: الدالة على المكان مثل: أنى تذهب أذهب معك، وحيث الدالة على المكان مثل: أنزل حيثما تريد، وارحل حيثما تريد، ومتى: الدالة على الزمان مثل قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت