ألفاظ القران الكريم والسنّة المطهرة للمخاطبين من الصحابة فقط، فيكون من بعدهم بحاجة إلى دليل اخر يدل على أنها حجة عليه، ثم ما هو مستند هذا الدليل؟ وهذا المستند ألا يحتاج إلى دليل يدل على أنه حجة في حقنا.
تبين لك من تحرير المسألة أن الأحكام الشرعية عامة لكل زمان ومكان باتفاق، وإنما الخلاف في مأخذ الدلالة هل هو اللفظ أو دليل اخر؟
ولذا قال ابن دقيق العيد: (الخلاف في أن خطاب المشافهة هل يشمل غير المخاطبين قليل الفائدة ولا ينبغي أن يكون فيه خلاف عند التحقيق) [1] ، فالحكم الذي يثبته الحنابلة ومن وافقهم من عموم اللفظ يثبته الاخرون من طريق دليل اخر.
(1) ذكر ذلك عنه الشوكاني في إرشاد الفحول ص 129.