فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 447

ومثاله: مفهوم قوله تعالى: {وَلََا تَأْكُلُوا أَمْوََالَهُمْ إِلى ََ أَمْوََالِكُمْ}

[النساء: 2] ، فمنطوقها تحريم أكل مال اليتيم، ويفهم منها تحريم إتلافه بالإحراق ونحوه من سبل الإتلاف لأنه مساو للأكل في تفويته على مالكه.

أما إذا كان الحكم في المسكوت عنه أدنى فلا يثبت حكما له من هذا الطريق، لأنه ليس من مفهوم الموافقة حيث أن شرطه مفهوم الموافقة أن يكون أولى أو مساويا كما سبق.

وينقسم أيضا إلى:

1 -قطعي الدلالة:

وهو ما كان ثبوت الحكم في المسكوت عنه مقطوع به لأجل أولويته أو وضوح علته. مثل رهن المصحف عند الذمي أولى بالتحريم من السفر به إلى ديار أهل الحرب، فهو قطعي الدلالة لأنّ تمكن من المصحف في الرهن مقطوع به وتمكنه منه في حالة سفر المسلم به إلى ديار الكفار ظن غالب فتحريمه فيها صيانة بالمصحف من الوقوع بأيدي الكفار، وهذا قاطع في تحريم رهن المصحف عند الذمي من باب أولى.

2 -ظني الدلالة:

وهو ما كان ثبوت الحكم في المسكوت عنه مظنونا لورود احتمال، مثل إذا ردت شهادة فاسق فكافر أولى برد شهادته لأنّ الكفر فسق وزيادة، ولكن هذا مظنون لأجل ورود احتمال بأنّ الكافر قد يكون صادقا وممن يتنزه عن الكذب لشرفه أو رجاحة عقله، وورود هذه الاحتمالات عليه جعله مظنونا [1] .

(1) انظر: روضة الناظر ص 264، وشرح الكوكب المنير 3/ 487.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت