ترى للناس أن يفطروا ساعة رأوا الهلال؟ قال: لا يعجبني ذلك. أرى أن يتمّوا صومهم) [1] .
فهذا، قد أحاطت بها قرينة السياق التي تدل على أنه للتحريم.
أما الكراهية، فعن عبد الله قال: (سألت أبي عن الرجل يصوم تطوعا في السفر، فهل يأثم لقول رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «ليس من البر الصوم في السفر» [2] . فقال: إن صام في سفر صوم فريضة أجزأه، ولا يعجبني تطوعا ولا فريضة في سفر) [3] .
قوله: (لا بأس) ، أو (أرجو ألابأس) يدل على الإباحة عنده [4] .
ومثال ذلك: ما رواه عبد الله قال:(سألت أبي عن سؤر الهر؟
فقال أبي: لا بأس به. وسألت أبي عن الرجل يصيب ثوبه من طين المطر، وقد خالطه بول البغال والدواب؟ فقال: أرجو ألايكون به بأس) [5] .
وقال عبد الله: (سألت أبي عن الطيب للصائم؟ قال: لا بأس) [6] .
ثالثا: ما أراد به الندب:
قوله: (أحب كذا) ، أو (أستحبه) ، أو (هو أحسن) ، أو (حسن) ،
(1) مسائل الإمام أحمد ص 176.
(2) رواه جابر بن عبد الله، أخرجه البخاري 2/ 238، ومسلم 3/ 147.
(3) مسائل الإمام أحمد ص 185.
(4) الإنصاف 12/ 249، والمسودة ص 530، وتهذيب الأجوبة ص 133.
(5) مسائل الإمام أحمد بن حنبل، رواية ابنه عبد الله ص 9.
(6) مسائل الإمام أحمد بن حنبل، رواية ابنه عبد الله ص 183.