فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 447

هذا النقل عن ابن تيمية، وأرى أن هذه المسألة لا يتحرر لها مثال مستقل بها بل تندرج تحت العام إذا ورد على سبب إذا كانت الحادثة سببا في نزول العموم وسوف يأتي، أو تكون تطبيقا لنص: مثل حادثة ابن غيلان إنما هي تطبيق لقول الله تعالى: {فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ النِّسََاءِ مَثْنى ََ وَثُلََاثَ وَرُبََاعَ}

[النساء: 3] .

فالعموم في المخاطبين مستفاد من الاية: والحصر بأربع مستفاد من الاية أيضا، فبيان النبي صلى الله عليه وسلّم لابن غيلان إنما هو لما نصت عليه الاية. ولذا، فإن أكثر الأصوليين لم يتطرق لها. وقد نقل عن الإمام الجويني مخالفته للشافعي فقال: إنها لا تفيد العموم، ووافقه عدد من العلماء [1] .

وستعرف المزيد عند بيان أقوال العلماء في العام إذا ورد سبب خاص [2] .

(1) البرهان 1/ 346.

(2) انظر: ص 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت