فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 447

فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله) [1] .

فهذا الحديث بيّن أن وطأها لا يحل إلّا بفعل ما أمر الله به والإطعام مما أمر الله به، فقد أمر الله جل وعلا بالعتق، وعند عدم القدرة أمر بصوم شهرين متتابعين، وعند عدم الاستطاعة أمر بإطعام ستين مسكينا، فعموم النص دال عليه [2] ، وعليه فلا إشكال في أن المطلق لا يقاس على المقيد إذا اختلف حكمهما واتحد السبب، (لأن القياس من شرطه اتحاد الحكم، والحكم المطلق ههنا مختلف) [3] .

وهذا محل وفاق عند العلماء على ما ذكره الامدي حيث قال: (فإن اختلف حكمهما فلا خلاف في امتناع حمل أحدهما على الاخر، وسواء كانا مأمورين أو منهيين أو أحدهما مأمورا والاخر منهيا وسواء اتحد سببهما أو اختلف) [4] .

(1) رواه الترمذي 3/ 403، وابن ماجه 1/ 666، وأبو داود 2/ 666.

(2) انظر المسألة في: المغني 11/ 66، و 67، وأيضا في: ص 111110، تحقيق د. عبد الله التركي وعبد الفتاح الحلو.

(3) روضة الناظر ص 262.

(4) الإحكام في أصول الأحكام 3/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت