أبو يعلى: (يجوز تخصيص عموم الكتاب بأخبار الاحاد سواء كان العموم قد دخله التخصيص أولم يدخله) [1] .
وقال أبو الخطاب أيضا: (يجوز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد. نص عليه في رواية عبد الله في الاية إذا كانت عامة ينظر ما جاءت به السنّة، لتكون السنّة هي الدليل على ظاهرها مثل قوله: {يُوصِيكُمُ اللََّهُ فِي أَوْلََادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] ، فلو كانت الاية على ظاهرها ورث كل من يقع عليه اسم ولد وإن كان يهوديا أو نصرانيا أو عبدا أو قاتلا، فلما جاءت السنّة ألايرث مسلم كافر ولا كافرا مسلما، ولا يرث قاتل ولا عبد، كانت دليلا على ما أورده الله من ذلك) [2] .
2 -يجوز التخصيص به إن كانت الاية مخصصة بقطعي وإلّا فلا، وهو مذهب الأحناف [3] . وذكره بعض الأصوليين عن عيسى بن أبان [4] .
وإذا تذكرنا أن جل عمومات الكتاب مخصصة نعلم أن الواقع متحد في كلا القولين السابقين.
3 -لا يجوز التخصيص به مطلقا وقال به بعض المتكلمين [5] ، ومنهم من توقف وإليك الأدلة والمناقشة.
ص 119، والمستصفى 2/ 4، والإحكام 2/ 322، وشرح تنقيح الفصول ص 208، والمحصول ج 1ق 3ص 131.
(1) العدة 2/ 551550.
(2) التمهيد 2/ 106105.
(3) مسلم الثبوت بشرحه 1/ 349.
(4) انظر: الإحكام 2/ 322، ج 1ق 3ص 131، والتمهيد 2/ 106.
(5) الإحكام 2/ 322، والمحصول ج 1ق 3ص 131، والتمهيد 2/ 106، ومسلم الثبوت 1/ 349.