به ابن مالك [1] والتفتازاني أن مذهب الأحناف وجوب حمل المطلق على المقيد في هذه الحالة ونسبه التفتازاني إلى عامة كتب أصحابه [2] .
ودفع التوهم عن عبارة البزدوي: (ولا تلتفت إلى ما توهم البعض أن المراد منه نفي الحمل بالكلية وإن كان القيد والإطلاق في حكم واحد في حادثة واحدة، فإن ذلك مخالف للروايات أجمع) [3] . ثم ساق تلك الروايات وفيها وجوب حمل المطلق على المقيد في هذه الحالة.
والتحقيق أن المطلق إذا اتحد مع المقيد في الحكم والسبب وجب حمله على المقيد عند أئمة المذاهب الأربعة وغيرهم [4] ، لأن فيه عملا بالدليلين وذلك أولى من إهمال أحدهما.
(1) شرح المنار ص 185، و 186، و 187، وهو عبد اللطيف بن عبد العزيز الملقّب عز الدين والشهير بابن مالك، من أئمة الأحناف، أصولي محدّث، له عدة مصنفات في علوم عدة، توفي سنة خمس وثمانمائة. الفتح المبين 3/ 50، وشذرات الذهب 7/ 542.
(2) كشف الأسرار 2/ 290.
(3) كشف الأسرار 3/ 289.
(4) شرح الكوكب المنير 3/ 396.