مبنية عامة، ويعضد ذلك أيضا أن مذهبه في المضمرات غيرها ما أوضحه من صحة العموم فيها [1] .
ونسب ابن تيمية صحة ادعاء العموم فيه للشيرازي، فقال:
(يصح ادعاء العموم في المضمرات والمعاني كقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: 3] ، ومعلوم أنه لم يرد نفس العين بل الفعل فيحمل على كل فعل من بيع وأكل وغيرهما، وكذلك رفع عن أمتي الخطأ والنسيان. ونحو هذا قول كثير من الشافعية منهم صاحب اللمع في كتابه وهو ظاهر كلام إمامنا وقول أصحابنا القاضي وغيره وإليه ذهب بعض الشافعية) [2] .
وفي هذا النقل عن الشافعية اضطراب ظاهر، فتارة قال: هو قول كثير من الشافعية، ثم قال: وإليه ذهب بعض الشافعية، وأيضا فإن الشيرازي صرح في اللمع في هذا الموضع بخلافه. فبعد أن قال: (وكذلك القضايا في الأعيان لا يجوز دعوى العموم فيها [3] ، وأقام أدلته على ذلك، عطف عليه المضمرات فقال:(وكذلك المجمل من القول المفتقر إلى إضماره لا يدعى في إضماره العموم) [4] .
ومثّل لذلك وبيّن أنه لا يحمل على جميع معانيه، ثم قال:
(ومن الفقهاء من يحمل في مثل هذا على العموم في كل ما يحتمله لأنه أعم فائدة، ومنهم: من يحمله على الحكم المختلف فيه لأن ما سواه معلوم بالإجماع، وهذا كله خطأ لما بيناه من أن الحمل
(1) العدة 1/ 106، و 110.
(2) المسودة ص 9190.
(3) اللمع ص 29.
(4) اللمع ص 30.