فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 447

1 -ألايظهر لتخصيص المنطوق بالذكر فائدة غير نفي الحكم عن المسكوت عنه [1] .

فإن ظهر أنه للتنبيه على الغالب مثل قوله تعالى: {وَرَبََائِبُكُمُ اللََّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء: 23] ، فالغالب في الربيبة أن تكون في الحجر مع أمها فإنه لا يدل على إباحة من ليست في حجره عند جمهور العلماء [2] ، لأن الوصف المذكور خرج مخرج الغالب فلا يفيد نفي الحكم عما عداه، أو ظهر أنه خرج مخرج التفخيم مثل قول الرسول صلى الله عليه وسلّم:

«لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر أن تحد على ميت فوق ثلاث) [3] ، فقيد الإيمان ذكر للتفخيم فلا يدل على انتفاء الإيمان عند تجاوز الثلاثة أيام، أو ظهر أنّه كان جوابا لسؤال مثل قول النبي صلى الله عليه وسلّم عند ما سئل عن الوضوء من البحر فقال صلى الله عليه وسلّم: «هو الطهور ماؤه الحل ميتته» [4] ، فلا يفيد بأن ماء غيره ليس طهورا، أو ظهر أنه ذكر لزيادة الامتنان نحو قوله جلّ وعلا: {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا} [النحل: 14] ، فلا يدل على تحريم القديد من مأكول حيوان البحر، أو ظهر أنّه ذكر لتقديره جهل المخاطب مثل قوله: صلى الله عليه وسلّم، أو ذكر لرفع خوف وتوجس المخاطب مثل قوله تعالى: {* إِنَّ الصَّفََا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعََائِرِ اللََّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلََا جُنََاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمََا} [البقرة: 158] ، فلا يدل على انتفاء وجوب الطواف بها على الحاج والمعتمر.

(1) شرح الكوكب المنير 3/ 496.

(2) أحكام القران لابن العربي 1/ 378، وفتح القدير 1/ 445.

(3) روته أم المؤمنين زينب. أخرجه البخاري 5/ 2042، ومسلم 4/ 202.

(4) رواه أبو هريرة. أخرجه الترمذي 1/ 101100، وأبو داود 1/ 64، والنسائي 1/ 50، وابن ماجه 1/ 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت