2 -ألايكون حكم المنطوق معلق بصفة ليست مقصودة مثل قوله تعالى: {لََا جُنََاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسََاءَ مََا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ} [البقرة: 236] ، فلا مفهوم مخالف له لأن الصفة لم تذكر لتعليق الحكم بها، وإنّما قصد بها رفع الجناح عمن طلق قبل الجماع، وإيجاب المتعة على وجه التبع [1] .
3 -ألايعود الحكم للمسكوت عنه بالإبطال لحكم المنطوق به [2] .
قال تعالى: {وَلََا تُكْرِهُوا فَتَيََاتِكُمْ عَلَى الْبِغََاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيََاةِ الدُّنْيََا} [النور: 33] ، فمفهوم قوله تعالى: {إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} ، إذا لم يردن فخلافه، لكن هذا غير معتبر لأنّه يتعارض مع حقيقة الإكراه المنطوق بها، إذ لا حقيقة للإكراه إلّا مع تمنعهن، والنهي عن الزنا ثابت بأدلة أخرى، وهذه الاية جاءت لحال معينة من أمثال حال عبد الله بن أبي سلول حيث كان له جواري يكرههن على طلب البغاء ويأخذ مقابل ذلك مالا، فهي لنهي الأولياء عن هذا العمل [3] .
4 -ألايكون المسكوت عنه أولى من المنطوق به ولا مساو له [4] .
(1) راجع: المسودة ص 364363، وشرح الكوكب المنير 3/ 495.
(2) إرشاد الفحول ص 180، وشرح الكوكب 3/ 495، وذكر فيه مثالا ولكني أرى مثاله متناقضا، حيث يقول: فيفهم منه صحة بيع الغائب إذا كان عنده، فإذا كان عنده فهو حاضر لا غائب.
(3) انظر: تفسير القران العظيم لابن كثير 3/ 288.
(4) شرح الكوكب 3/ 489، وفواتح الرحموت 1/ 414، وشرح العضد 2/ 174، والتمهيد 2/ 219.