فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 447

فقد يبقى الإثم مع سقوط الوجوب، وقد يغفر الإثم مع بقاء الوجوب.

3 -النذر المؤقت لا يسقط بفوات وقته كذلك ما وجب بالشرع.

والجواب عليه: بأن هذا قياس مع الفارق حيث أن النذر يختلف عن غيره بعدة فروق وهذا منها.

4 -الوقت شرط من شرائط العبادة ففقدانه لا يوجب إسقاطها، كالطهارة والسترة وغيرها.

والجواب عليه: بأنه شرط صحة فيعتبر، لذلك فلا يجوز تقدمه ولا التأخر عنه وصحة العمل هي المقصد لأن الأداء لا يكون إلّا بها.

5 -الأمر بالفعل يتضمن الأمر بالفعل والأمر بالاعتقاد، والاعتقاد لا يسقط بخروج الوقت فكذلك الفعل [1] .

والجواب عليه: أن الأمر ليس مطلقا حتى يصح ما ذكرتم، وإنما هو أمر بالفعل المحدد بوقت فلا ينبغي أن يتقدم عليه أو يتأخر عنه.

وقد استدل أبو الخطاب لهذا القول بعدد من الأدلة التي لم يذكرها القاضي مع أنه اختار القول الثاني، وقال: (هو الأقوى عندي) [2] ، ولكن تراه بعد ذلك يرد على أدلة القول الذي اختاره ولم يذكر غيرها. وهذا موطن اضطراب [3] وتناقض.

(1) انظر: العمدة 1/ من 294إلى 296.

(2) التمهيد 1/ 252، ولذا قال ابن تيمية (واختاره أبو الخطاب ونصره) ، والمسودة ص 27، والواقع أنه انتصر لشيخه.

(3) ومما يزيد ذلك أنه سمى المستدل للقول الثاني خصما فيقول: واستدل الخصم.

ولو بحثنا عن عذر له لكان من المحتمل أن تقديره لشيخه دفعه لذلك، ولكن بيان الصواب والراجح لا يتنافى مع الأدب مع الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت