لو أجيزت لبطل حقيقة المنع منها. فالنهي يدل على عدم القبول وعلى الفساد ولا يقصر على أحدهما.
أما عدم وجوب القضاء فلأن ذلك يرجع إلى عدم الدليل عليه حيث أنه يجب بأمر جديد على الأصح [1] .
2 -أن لفظ النهي لغوي والفساد شرعي فلا يجوز أن يكون موضوعا له [2] .
والجواب: بأنا لا نقول بأنه من دلالة اللفظ بل هو من مقتضى التحريم المستفاد من اللفظ، حيث أن الله حكيم لا يحرم إلّا الفاسد.
واستدل أبو الحسين البصري بأدلة الجمهور ومنه إجماع الصحابة على الاستدلال بالنهي على الفساد فقال: (فصار هذا إجماعا منهم على أن النهي المتناول للأفعال الشرعية من حقه أن يكون مقتضيا لفسادها ما لم تدل دلالة على خلاف ذلك) [3] .
وهذا يبين أن العقود المتعلق بها تعبّد تدخل في الأفعال الشرعية، وأن مراده في اختياره بعض العقود والإيقاعات حيث ذكر قبل ذكر استدلال الصحابة على النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح على فساد هذا العقد. وكرجوعهم إلى نهيه عن بيع الغرر وبيع ما لم يقبض وبيع ما ليس عنده، على فساد تلك العقود.
والراجح: هو القول بأن النهي يقتضي الفساد سواء كان لعين الفعل أو لصفته، وذلك لأنه مقتضى التحريم والمنع حيث لا يحرّم الله جلّ وعلا
(1) راجع ص 170.
(2) المعتمد 1/ 176.
(3) المعتمد 1/ 178.