فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 447

3 -المطلقة البائن إذا كانت حائلا لا نفقة لها، وهذا متفرّع من مفهوم الشرط في قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولََاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتََّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] ، ولكن هذا المفهوم أكّده منطوق حديث فاطمة بنت قيس [1] ، وفيه: «لا نفقة لك إلّا أن تكوني حاملا» .

قال القاضي:[مسألة: في المبتوتة الحائل لا نفقة لها رواية واحدة، وهل لها السكنى؟ على روايتين، نقل المروزي وأبو طالب وأبو الحارث والفضل بن زياد: لا سكنى ولا نفقة.

ونقل ابن منصور عنه: السكنى للمطلقة ثلاثا أوكد من النفقة، لقوله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ} [الطلاق: 6] .

ووجه الأولى وهي الصحيحة ما روت فاطمة بنت قيس.

وذهب الأحناف إلى أن لها النفقة والسكنى، لأن مفهوم المخالفة لا حجة فيه. والدليل على ثبوت ذلك لها أنها مطلقة كالرجعية. ولأن ذلك روي عن عمر بن الخطاب وابن مسعود، وردوا حديث فاطمة بنت قيس فلم يثبت عندهم لما روي عن عمر أنه قال: (لا ندع كتاب ربنا وسنّة نبينا لقول امرأة) [2] ، ولكن رد ذلك بأنه نص رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو حجة لا يعارض بقول عمر. والراجح: ما ذكر القاضي أنه لا نفقة لها ولا سكنى، لأن مفهوم الاية يدل على ذلك، إذ لو كانت النفقة لغير الحامل لما خصت الحامل بذلك [3] .

ولأن النبي صلى الله عليه وسلّم نص على ذلك.

(1) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين 2/ 219.

(2) سبق تخريجه.

(3) المغني 11/ 404.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت