بالقياس [1] ، قال ابن تيمية: (إذا علل الشارع في صورة بعلة توجد في غيرها فالحكم ثابت في الكل بجهة النص لا بالقياس، وهذا قول الشافعي [2] حتى أن ذلك ينسخ وينسخ به) [3] ، ولكن نسبته للشافعي انفرد بها فلم أر غيره حكى ذلك مذهبا للشافعي.
وقد صرح القاضي بأن ما وجدت فيه العلة مراد بالنص [4] وبين بعد كلامه السابق أن الحكم فيه لا يتوقف على وروده قبل ثبوت حكم القياس أو بعده، ثم قال:(وإلى هذا أومأ أحمد رحمه الله في رواية الميموني فقال:
«إذا كانت الثمرة واحدة فلا يجوز رطب بيابس» ، واحتج بالرطب بالتمر لحديث النبي [5] صلى الله عليه وسلّم فجعل أحمد رحمه الله العلة عامة في جميع ما توجد فيه تلك العلة) [6] .
ووافق أبو الخطاب شيخه، غير أنه حكاه عن أكثر الشافعية فقال: (به قال النظام والقاشاني والكرخي والرازي [7] وأكثر الشافعية، فيجب حيث وجدت العلة المنصوص عليها أن يتعلق الحكم بها، وسواء كان ذلك قبل ورود التعبد بالقياس أو بعده) [8] .
(1) العدة 4/ 1372، والإحكام 4/ 55.
(2) لم أجد توثيقا لذلك في الرسالة، ولم أجد غيره حكاه، بل ذكر صاحب تيسير التحرير أن مذهب الشافعي أن دلالته من جهة القياس 1/ 259.
(3) المسودة ص 390.
(4) العدة 4/ 1369.
(5) الذي رواه سعد بن أبي وقاص: «أينقص الرطب إذا يبس» ، رواه الخمسة. نيل الأوطار 5/ 224.
(6) العدة 4/ 1372.
(7) المراد به الحنفي.
(8) التمهيد 3/ 428، وانظر: ص 405404.