فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 447

بالقياس [1] ، قال ابن تيمية: (إذا علل الشارع في صورة بعلة توجد في غيرها فالحكم ثابت في الكل بجهة النص لا بالقياس، وهذا قول الشافعي [2] حتى أن ذلك ينسخ وينسخ به) [3] ، ولكن نسبته للشافعي انفرد بها فلم أر غيره حكى ذلك مذهبا للشافعي.

وقد صرح القاضي بأن ما وجدت فيه العلة مراد بالنص [4] وبين بعد كلامه السابق أن الحكم فيه لا يتوقف على وروده قبل ثبوت حكم القياس أو بعده، ثم قال:(وإلى هذا أومأ أحمد رحمه الله في رواية الميموني فقال:

«إذا كانت الثمرة واحدة فلا يجوز رطب بيابس» ، واحتج بالرطب بالتمر لحديث النبي [5] صلى الله عليه وسلّم فجعل أحمد رحمه الله العلة عامة في جميع ما توجد فيه تلك العلة) [6] .

ووافق أبو الخطاب شيخه، غير أنه حكاه عن أكثر الشافعية فقال: (به قال النظام والقاشاني والكرخي والرازي [7] وأكثر الشافعية، فيجب حيث وجدت العلة المنصوص عليها أن يتعلق الحكم بها، وسواء كان ذلك قبل ورود التعبد بالقياس أو بعده) [8] .

(1) العدة 4/ 1372، والإحكام 4/ 55.

(2) لم أجد توثيقا لذلك في الرسالة، ولم أجد غيره حكاه، بل ذكر صاحب تيسير التحرير أن مذهب الشافعي أن دلالته من جهة القياس 1/ 259.

(3) المسودة ص 390.

(4) العدة 4/ 1369.

(5) الذي رواه سعد بن أبي وقاص: «أينقص الرطب إذا يبس» ، رواه الخمسة. نيل الأوطار 5/ 224.

(6) العدة 4/ 1372.

(7) المراد به الحنفي.

(8) التمهيد 3/ 428، وانظر: ص 405404.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت