2 -ذهب أكثر المالكية والشافعية والأحناف إلى أنها تعم من جهة القياس [1] وإلى ذلك ذهب ابن قدامة فقد قال: (لو لم يرد التعبد بالقياس لاقتصرنا عليه) [2] .
3 -ذهب أبو عبد الله البصري إلى أنه إن كانت العلة للتحريم وترك الفعل كان التنصيص عليها كافيا في تحريم الفعل بها أين وجدت. وإن كانت علة لوجوب الفعل أو ندبه لم يكن ذلك كافيا في إيجاب الفعل وندبه بل لا بدّ من ورود التقيد بالقياس [3] .
* وقد علّق ابن تيمية عليه فقال: (الفرق بين التحريم والإيجاب في العلة المنصوصة قياس مذهبنا في الإيمان وغيرها، لأن المفاسد يجب تركها كلها، بخلاف المصالح فإنما يجب تحصيل ما يحتاج إليه، فإذا أوجب تحصيل مصلحة لم يجب تحصيل كل ما كان مثلها للاستغناء عنه بالأول، ولهذا نقول بالعموم في باب الأيمان إذا كان المحلوف عليه تركا، بخلاف ما إذا كان المحلوف عليه فعلا) [4] .
وإليك مستند كل قول من الأقوال:
استدلّ أصحاب القول بما يلي:
1 -قال القاضي: (دليلنا أن النص معلل فوجب الحكم في غير المنصوص عليه إذا وجدت علته) [5] .
(1) انظر: مختصر المنتهى 2/ 119، والإحكام 4/ 55، وتيسير التحرير 1/ 259.
(2) روضة الناظر ص 293.
(3) المعتمد 2/ 235، والإحكام للامدي ص 554.
(4) المسودة ص 391.
(5) العدة 4/ 175.