فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 447

قال القاضي أبو يعلى: (إذا ورد النص بحكم شرعي معللا، وجب الحكم في غير المنصوص عليه إذا وجدت فيه العلة المذكورة) [1] .

وقال أبو الحسين البصري: (أن يكون اللفظ مفيدا للحكم ومفيدا لعلته، فيقتضي شياع الحكم في كل ما شاعت فيه العلة) [2] .

ومعلوم أن القاصرة لا توجد ولا تشيع.

وذهب أبو بكر الباقلاني إلى أنه لا يدل على عموم الحكم، حكى ذلك عنه عدد من الأصوليين [3] ، وهذا يتفق مع مذهبه في صيغ العموم، قاله القرافي، (وخالف القاضي أبو بكر في جميع هذه الصيغ، وقال بالوقف مع الواقفية) [4] ، وقد سبق الرد على القائلين بالتوقف وهذا تابع له.

فالراجح مذهب الجمهور بأنها تدل على عموم الحكم لكل ما وجدت فيه العلة المذكورة.

* وهل إفادتها في غير محل النص مستفادة من دلالة اللفظ أم من القياس؟ اختلفوا في ذلك على أقوال:

1 -ذهب أكثر الحنابلة وعدد من العلماء منهم الكرخي والنظام [5]

وغيرهم إلى أن دلالتها من النص فلا يتوقف الحكم بها على التقيد

(1) العدة 4/ 1372.

(2) المعتمد 1/ 193.

(3) مختصر المنتهى بحواشيه 2/ 119، وتيسير التحرير 1/ 259، وإرشاد الفحول ص 135.

(4) شرح تنقيح الفصول ص 192.

(5) هو إبراهيم بن سيار بن هانىء البصري المعروف بالنظام من علماء أهل اللغة وأهل الكلام، له مذهب اعتزالي خاص به، له مصنفات علميّة غير محمودة، توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين. الفتح المبين 1/ 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت