فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458592 من 466147

ولما كان هذا كله تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - عن استعجالهم إياه بالعذاب استهزاء وتكذيباً سواء أريد تصوير العظمة أو العذاب ، سبب عنه قوله: {فاصبر} أي على أذاهم ولا ينفك ذلك عن تبليغهم فإنك شارفت وقت الانتقام منهم أيها الفاتح الخاتم الذي لم أبين لأحد ما بينت على لسانه ، والصبر: حبس النفس على المكروه من الإقدام أو الإحجام ، وجماله بسكون الظاهر بالتثبت والباطن بالعرفان {صبراً جميلاً} أي لا يشوبه شيء من اضطراب ولا استثقال ، ولا شكوى ولا استعجال ، فإن عذابهم ونصرك عليهم لعظمة من أرسلك ، فلا بد من وقوعه لأن القدح فيه والتكذيب به قدح فيها ، وهذا قبل الأمر بالقتال.

وقال الإمام أبو جعفر ابن الزبير: لما انطوت سورة الحاقة على أشد وعيد وأعظمه أتبعت بجواب من استبطأ ذلك واستبعده إذ هو مما يلجأ إليه المعاند الممتحن ، فقال تعالى: {سأل سائل بعذاب واقع} [المعارج: 1] إلى قوله {إنهم يرونه بعيداً ونراه قريباً} [المعارج: 6 و7] ثم ذكر حالهم إذ ذاك {يوم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه} [المعارج: 11] الآية ، ثم أتبع بأن ذلك لا يغني عنه ولا يفيده {إنها لظى} [المعارج: 15] ثم ختمت السورة بتأكيد الوعيد وأشد التهديد {فذرهم يخوضوا ويلعبوا} [المعارج: 42] إلى قوله {ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون} [المعارج: 44] ذلك يوم الحاقة ويوم القارعة - انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت