ومعمر؛ هو ابن راشد: ثقة ثبت فاضل إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام ابن عروة شيئاً، وكذا فيما حدث به بالبصرة.
وشيخه هنا -قتادة- بصري.
والموقوف هنا له حكم الرفع، لأنه من المغيبات.
وأخرجه البيهقي في (شعب الإيمان) 1: 556 من طريق أبي عمرو بن مطر، أخبرنا حمزة بن محمد بن عيسى الكاتب، أخبرنا نعيم بن حماد، حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أظنه رفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن الله يخفف على من يشاء من عباده طول يوم القيامة كوقت صلاة مكتوبة) .
قال البيهقي عقبه:"هذا وجدته في فوائد أبي عمرو، ولا أدري من القائل: أظنه".
ونعيم بن حماد هو الخزاعي، أبو عبد الله المروزي.
وثقه أحمد وابن معين. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ ووهم. وقال أبو زرعة: يصل أحاديث يوقفها الناس.
وقال أبو حاتم: محله الصدق. وقال مسلمة بن القاسم: كان صدوقاً وهو كثير الخطأ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها. وضعفه النسائي وقال: قد كثر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة فصار في حد من لا يحتج به.
وقال ابن عدي -بعد أن ساق أحاديث أنكرت عليه-: ولنعيم غير ما ذكرت وقد أثنى عليه توم، وضعفه قوم، وكان أحد من يتصلب في السنة .. وعامة ما أنكر عليه هو هذا الذي ذكرته، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيماً.
وذكره الذهبي في (ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق) وقال: حافظ، وثقه أحمد وجماعة، واحتج به البخاري، وهو من المدلسة، ولكنه يأتي بالعجائب.
وقال -في السير-: نعيم من كبار أوعية العلم، لكن لا تركن النفس إلى روايته ... لا يجوز لأحد أن يحتج به، وقد صنف كتاب (الفتن) فأتي فيه بعجائب ومناكير.
وقال -في الكاشف-: مختلف فيه. وقال -في التذكرة-: منكر الحديث.
وفي التقريب: صدوق يخطئ كثيراً. مات سنة 228 هـ.
روى له البخاري مقروناً ومسلم في المقدمة، والأربعة سوى النسائي.