فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 447

والمرداوي [1] إلى أنه مذهب له.

وذهب بعضهم إلى أنه لا يكون مذهبا له [2] .

استدل الفريق الأول بقول الله تعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللََّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}

[النور: 54] .

فإذا ثبت الحديث وجب العمل به وعدم الذهاب إلى خلافه. فإذا ثبت عند الإمام الحديث وجب أن يكون به قائل.

واستدل الفريق الثاني بأنه لو جاز نسبة ذلك مذهبا له لجاز أن يكون أهل الاثار ومن دوّن الأخبار أنهم بالفقه مختصون وله قائلون [3] .

والذي يترجح عندي أنه مع وجود نص معارض لا يعد مذهبا وذلك لورود عدة احتمالات. أما عند عدم وجود نص معارض فهو مذهب له لأن أصوله تدل على تقديمه للنصوص على الاجتهاد بالرأي.

والفرق بين هذا الضابط والذي قبله: أن هذا مجرد رواية، أما السابق فإنه إجابة وإفتاء.

الدمشقي، تبحّر في العلوم وأتقن عدة علوم، ولد عام واحد وستين وستمائة، وتأهّل للإفتاء وعمره دون العشرين، وشرع في الجمع والتصنيف حتى برع فيه وأتقن، توفّي سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. [المقصد الأرشد 1/ 132، وذيل طبقات الحنابلة 2/ 387، والمنهج الأحمد 1/ 424] .

(1) هو علي بن سليمان المرداوي، أبو الحسن، ولقبه علاء الدين، تلقّى من تقي الدين بن قندس البعلي، أتقن فنونا عدة من العلم، له عدة مصنفات، توفّي سنة خمس وثمانين وثمانمائة. [انظر ترجمته في: مقدمة الإنصاف، وطبقات الأصوليين 3/ 53] .

(2) الإنصاف 12/ 250، والمسودة ص 530، والمدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص 51.

(3) تهذيب الأجوبة ص 30بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت