لا أثر لهذه المسألة في أوامر الله ورسوله، وإنما أثرها في المسائل الاتية ونحوها:
1 -إذا قال لزوجته: طلقي نفسك، فإنها لا تملك إلّا واحدة، أو قال لوكيله: طلق زوجتي، فإنه لا يطلق إلّا واحدة. وذلك مبني على أن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار. وهو اختيار القاضي في الروايتين حيث قال: وعندي أنه لا يقتضي التكرار. ثم ذكر أن أحمد قال: إذا خير زوجته لم يجز لها أن تطلق نفسها إلّا طلقة، واحدة [1] .
وقد بيّن ابن قدامة حكم هذه المسألة فقال:(فإن قال لزوجته:
طلقي نفسك ونوى عددا فهو على ما نوى، وإن أطلق من غير نية لم تملك إلّا واحدة لأن الأمر المطلق يتناول أقل ما يقع عليه الاسم، وكذلك الحكم لو كان أجنبيا، فقال: طلق زوجتي، فالحكم على ما ذكرناه، قال أحمد: إذا قال لامرأته: طلقي نفسك ونوى ثلاثا فطلقت نفسها ثلاثا فهي ثلاث، وإن كان نوى واحدة فهي واحدة، وذلك لأن الطلاق يكون واحدة ويكون ثلاثا، فأيهما نواه فقد نوى بلفظه ما احتمله، وإن لم ينو تناول اليقين وهو الواحدة، فإن طلقت نفسها أو طلقها الوكيل في المجلس أو بعده وقع الطلاق لأنه توكيل، وقال القاضي: إذا قال لها: طلقي نفسك، تقيد بالمجلس لأنه تفويض للطلاق إليها فتقيد بالمجلس كقوله: اختاري) [2] .
2 -إذا قال السيد لعبده تزوج، فإنه يتزوج واحدة ولا يتزوج ثانية إلّا بعد إذن سيده، وذلك مبني على أن الأمر لا يقتضي التكرار،
(1) المسائل الأصولية من كتاب الروايتين والوجهين ص 41.
(2) المغني 7/ 152.