ووافقه ابن قدامة [1] ، وهو اختيار ابن مفلح [2] ، وهو المختار عندي.
وقال القاضي: (الأمر اقتضاء الفعل أو استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه) [3] ، فاشترط العلو في الرتبة، ولم يذكر الاستعلاء وهناك فرق بين العلو والاستعلاء، ووافقه ابن عقيل [4] والفخر إسماعيل [5] .
وقال الفتوحي: هو (اقتضاء أو استدعاء مستعل ممن دونه فعلا بقول) [6] . فيظهر منه أنه يشترط الاستعلاء والعلو.
والاستعلاء هو الطلب لا على وجه التذلل بل على رفعة وجزم، وأما العلو، فأن يكون الامر أعلى مرتبة من المأمور.
* وقد اختلف العلماء في اشتراط العلو والاستعلاء في الأمر على أقوال [7] ، هي:
(1) روضة الناظر ص 189.
(2) أصول ابن مفلح 1/ 289، هو محمد بن مفلح بن محمد المقدسي ثم الصالحي، من أئمة المذهب، صاحب كتاب الفروع شهد له بالفضل والعلم، له عدة مصنفات، توفي سنة ثلاث وستين وسبعمائة. الجوهر المنضد ص 112، والمقصد الأرشد 2/ 520517.
(3) العدة 1/ 157.
(4) الواضح 1/ 231ب.
(5) المسودة ص 10، وهو إسماعيل بن نباتة الإمام الفقيه فخر الدين، حافظ متقن، شهد له بالعلم والفضل، توفي قبل ثمانين وخمسمائة. انظر: ذيل طبقات الحنابلة 3/ 351، والمقصد الأرشد 1/ 275.
(6) شرح الكوكب 3/ 10، هذه تعريفات علماء الحنابلة، وللعلماء تعريفات منها تعريف الغزالي: بأنه القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به. المستصفى 1/ 411، هو فاسد لأنه يتوقف على معنى معرفة المأمور.
(7) القواعد والفوائد الأصولية ص 158، وشرح الكوكب 3/ 1211.