فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459095 من 466147

والإقدام عليها، لأنها أمور إختيارية". أراد الإمام أن كَون الإنسان مجبولاً على شيء، ليس إليه التَّخلص منه، لكن لا يمنع من إبدال الله إياه بما يُخالفه."

وقال الراغب:"فإن قيل: ما الحكمة في خلق الإنسان على مساوئ الأخلاق؟ قلنا: الحِكمة في خَلق الشَّهوة، أن يمانع نفسه إذا نازعته نحوها، ويُحارب شيطانه عند تزيينه المعصية، فيستحق من الله مثوبة وجنة".

وقال القاضي:"هلوعاً وجزوعاً ومنوعاً، أحوال مُقدَّرة أو محققة، لأنها طبائع جُبِل الإنسان عليها. و {إذَا} الأولى ظرف لـ {جَزُوعًا} ، والأُخرى لـ {مَنُوعًا} ، و {إِلَّا الْمُصَلِّينَ} استثناء للموصوفين بالصفات المذكورة، بعد ذكر المطبوعين على الأحوال المذكورة، قيل: بنُضادة تلك الصفات لهم". وقلت: ويمكن أن يجعل الاستثناء منقطعاً، وتكون الآيات المذكورة فيها أوصاف المؤمنين المرتب عليها الثواب، مقابلة لما ذُكر من أوصاف الكافرين المستحق بها العقاب، وهو قوله: {تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (وَجَمَعَ فَأَوْعَى} ، بدليل خَتم الآيات بقوله: {أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ} ، ويكون قوله: {إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا} إلى آخره، تعليلاً لقوله: {وَجَمَعَ فَأَوْعَى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت