فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45724 من 466147

كل جواب يقدمونه بشأن إيجاد"الصورة"من"العدم"نقدمه نحن أيضاً بشأن إيجاده"المادة".

وفي المرحلة الثانية، ينبغي التأكيد على أن خطأ الماديين ناتج عن كلمة"من". هؤلاء تصوروا قولنا: (أن العالم وجد من العدم) شبيه بقولنا (أن المنضدة وجدت من الخشب) حيث لابدّ من وجود الخشب أوّ لكي توجد المنضدة. بينما جملة"وجود العالم من العدم"لا تعني ذلك. بل تعني"أن العالم لم يكن موجوداً ثم وجد". وهل فِي هذه العبارة تضاد أو تناقض؟!

وبالتعبير الفلسفي: كل موجود ممكن (الذي لا يملك الوجود ذاتياً) له جانبان: ماهية ووجود،"الماهية"هي"المعنى الاعتباري"الذي يتساوى فِي نسبته للعدم والوجود. بعبارة أخرى، الماهية هي المقدار المشترك الذي نفهمه من ملاحظة وجود شيء وعدمه. فهذه الشجرة لم تكن موجودة سابقاً وهي موجودة الآن، والشخص الفلاني لم يكن موجوداً سابقاً وهو الآن موجود، وما أسندنا إليه الحالتين (الوجود والعدم) هي"الماهية".

من هنا يكون معنى قولنا (إن الله أوجد العالم من العدم) هو أنه سبحان نقل الماهية من حالة العدم إلى حالة الوجود، وبعبارة أخرى وضع لباس"الوجود"على جسد"الماهية". انتهى انتهى. {الأمثل حـ 1 صـ 351 - 354}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت