فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45651 من 466147

وقال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابهما والحسن بن حَيّ واللّيث بن سعد وداود بن عليّ: يجوز التطوّع على الراحلة خارج المصر فِي كل سفر ، وسواء كان مما تقصر فيه الصلاة أو لا ؛ لأن الآثار ليس فيها تخصيص سفرٍ من سفر ، فكلّ سفرٍ جائز ذلك فيه ، إلا أن يخص شيء من الأسفار بما يجب التسليم له.

وقال أبو يوسف: يصلّي فِي المصر على الدابة بالإيماء ؛ لحديث يحيى ابن سعيد عن أنس بن مالك أنه صلّى على حمار فِي أزقّة المدينة يومئ إيماء.

وقال الطبري: يجوز لكل راكب وماش حاضراً كان أو مسافراً أن ينتفل على دابته وراحلته وعلى رجليه (بالإيماء) .

وحكى عن بعض أصحاب الشافعي أن مذهبهم جواز التنفل على الدابة فِي الحَضَر والسَّفر.

وقال الأثرم: قيل لأحمد بن حنبل الصلاة على الدابة فِي الحضر ؛ فقال: أمّا فِي السفر فقد سمعتُ ، وما سمعتُ فِي الحضر.

قال ابن القاسم: من تنفّل فِي محمله تنفّل جالساً ، قيامُه تربّع ، يركع واضعاً يديه على ركبتيه ثم يرفع رأسه.

وقال قتادة: نزلت فِي النَّجاشي ، وذلك أنه: لما مات دعا النبيّ صلى الله عليه وسلم المسلمين إلى الصلاة عليه خارج المدينة ، فقالوا: كيف نصلّي على رجل مات ؟ وهو يصلي لغير قِبْلتنا ، وكان النَّجاشي ملك الحَبَشة واسمه أَصْحَمَة وهو بالعربية عطية يصلّي إلى بيت المقدس حتى مات ، وقد صُرفت القبلة إلى الكعبة فنزلت الآية ، ونزل فيه: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الكتاب لَمَن يُؤْمِنُ بالله} [آل عمران: 199] فكان هذا عُذْراً للنجاشي ؛ وكانت صلاة النبيّ صلى الله عليه وسلم بأصحابه سنة تسع من الهجرة.

وقد استدل بهذا من أجاز الصلاة على الغائب ، وهو الشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت