مَنْ نَذَرَ طَاعَةً، لَزِمَ فِعْلُهَا؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيْعَ اللهِ، فَلْيُطِعْهُ» (1) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «مَنْ نَذَرَ طَاعَةً، لَزِمَ فِعْلُهَا؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيْعَ اللهِ، فَلْيُطِعْهُ» [1] : أي متى نذر الإنسان نذر طاعة فعليه أن يوفي بنذره.
-فائدة: ينقسم النذر إلى خمسة أقسام:
أحدها: النذر المطلق، مثل أن يقول: لله علىَّ نذر، ولم يسم شيء؛ فيلزمه كفارة يمين، سواء كان مطلقًا أو معلقًا؛ لما روى عقبة بن عامر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» [2] ، فدل هذا الحديث على وجوب الكفارة إذا لم يسم ما نذر لله عز وجل.
الثاني: نذر اللجاج والغضب، وهو تعليق نذره بشرط يقصد المنع منه أو الحمل عليه أو التصديق أو التكذيب؛ كما لو قال: إن كلمتك، أو: إن لم أخبر بك، أو: إن لم يكن هذا الخبر صحيحًا، أو: إن كان كذبا، فعلي الحج أو العتق ونحو ذلك، فهذا النذر يخير بين فعل ما نذره أو كفارة يمين، لحديث: «لا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ» [3] .=
(1) سبق تخريجه، ص 210.
(2) رواه الترمذي بهذا اللفظ في النذور والأيمان - باب ما جاء في كفارة النذر إذا لم يسمِّ (1528) وهو عند أبي داود وابن ماجه بلفظ «من نذر نذرًا ولم يسم فعليه كفارة يمين» . قال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب» ، وقد صححه الألباني: انظر الحديث في صحيح الجامع رقم (4488) دون قوله «إذا لم يسم» ، انظر: ضعيف الجامع تعليق على حديث رقم: (5862)
(3) رواه أحمد (4/ 433) ، النسائي في الأيمان والنذور - باب كفارة النذر (7/ 28) ، عبد الرزاق (8/ 434) ، البيهقي (10/ 70) ، قال الألباني: (ضعيف) ، انظر حديث رقم: (6311) في ضعيف الجامع.