فهرس الكتاب

الصفحة 2143 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

-الفائدة الثالثة: شكك بعض الناس في عصرنا في حل ذبيحة اليهودي والنصراني، وقال: إنهم الآن لا يدينون بدين اليهود، ولا النصارى، وهذا ليس بصواب، نعم إن قالوا: نحن لا ندين بهذه الأديان، ولا نعتبرها دينا، فإن ردتهم واضحة، أما إذا قالوا: إنهم يدينون بها، ولكنَّ عندهم شركا، فإن ذلك لا يمنع، بدليل أن الله - تعالى - أنزل سورة المائدة، وحكي فيها عن النصارى ما حكي من القول بالتثليث، وكفرهم بذلك، فقال سبحانه: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ} [1] ، وفي نفس السورة قال: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ} [2] ، فالقرآن نزل بعد أن غيروا وبدلوا، بل بعد أن كفروا، ومع ذلك أحل ذبائحهم ونساءهم، وعلى هذا فما دام هؤلاء يقولون: إنهم يدينون بدين النصارى، أو بدين اليهود فإن لهم حكم اليهود والنصارى، ولو كان عندهم تبديل وتغيير، ما لم يقولوا: إنهم مرتدون [3] .

-الفائدة الرابعة: في حكم اللحوم المستوردة:

اللحوم المستوردة من أهل الكتاب تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: ما علم أنه ذكي على الطريقة الشرعية، فهذا حلال بالإجماع.

(1) سورة المائدة: الآية 73.

(2) سورة المائدة: الآية 5.

(3) انظر: الشرح الممتع لشيخنا -رحمه الله- (15/ 61/ 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت