فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

-الفائدة الرابعة: في النماء المنفصل والنماء المتصل: قد يحصل أثناء مدة الخيار نماء للمبيع وهذا النماء إما أن يكون منفصلًا كاللبن والولد والثمرة وغير ذلك مما ليس متصلًا في المبيع.

والمتصل ما لا يمكن انفكاكه عن المبيع كالسّمِنِ، وتعلم الصنعة، والصحة بعد المرض.

فإذا حصل نوع من هذين النوعين للمبيع فلمن يكون هذا النماء؟

نقول المذهب [1] في النماء المنفصل يكون للمشتري والمتصل يكون للبائع، فلو اشترى شاة بمائة درهم واشترط الخيار لمدة شهر وهذه الشاة فيها لبن، فاللبن للمشتري لأنه نماء منفصل فإذا سمنت هذه الشاة وصارت ذات لحم وشحم فهو نماء متصل فهو للبائع لأنه لا يمكن تخلصه من الأصل.

قلت: وسيأتي في كلام المؤلف شيء من ذلك قريبًا - إن شاء الله -.

-الفائدة الخامسة: في ذكر بعض صور خيارات الشرط الباطلة في بعض البيوع المعاصرة:

1 -ما انتشر في هذا الوقت من قول بعضهم «البضاعة لا ترد ولا تستبدل» فهو شرط غير صحيح، لما فيه من الضرر والتعمية، لأن مقصود البائع غالبًا بهذا الشرط إلزام المشتري بالبضاعة ولو كانت معيبة، واشتراطه هذا لا يبرئه من العيب الموجود في السلعة، لأنها إن كانت معيبة فللمشتري استبدالها ببضاعة غير معيبة أو أخذ ارش العيب، ولأن المشتري دفع هذه القيمة مقابل هذه السلعة وهي سليمة، وأخذ البائع الثمن كاملًا مع وجود هذا العيب أكل =

(1) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (11/ 308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت