ـــــــــــــــــــــــــــــ
=الإسلام [1] ، وشيخنا -رحمه الله- [2] . وهذه الرواية قيل بأن الإمام أحمد -رحمه الله- رجع إليها وذلك للاضطراب الحاصل في حديث عبد الله بن عكيم.
دليل هذه الرواية حديث ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ» [3] ، ولحديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: تُصُدِّقَ عَلَى مَوْلاةٍ لِمَيْمُونَةَ بِشَاةٍ فَمَاتَتْ فَمَرَّ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: هَلاَّ أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوْهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ؟ فَقَالُوْا إِنَّهَا مَيْتَةٌ، فَقَالَ: إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا» [4] .
لكن كيف يجاب عن حديث عبد الله بن عكيم السابق؟
نقول بأنه يجاب عنه بعدة إجابات:
أولًا: أن الحديث ضعفه جمع من أهل العلم، فلا يقابل ما ذكرناه من أدلة جواز الانتفاع بجلود الميتة، فإنها صحيحة بلا شك.
ثانيًا: أنه على افتراض صحته، فإن الإهاب كما ذكره أهل العلم هو اسم للجلد قبل الدبغ، أما بعد الدبغ فلا يسمى إهابًا إنما يسمى شنًا أو قربة.
-تنبيهان:
أولًا: جلد الميتة الذي يطهر بالدباغ يشترط في الميتة أن تكون مما تحله الذكاة كالإبل والبقر والغنم والضبع ونحو ذلك، أما ما كان طاهرًا حال الحياة كالهرة والفأرة مثلا ففيه قولان:
(1) مجموع الفتاوى (21/ 90) .
(2) الشرح الممتع (1/ 92) .
(3) أخرجه مسلم في كتاب الحيض - باب طهارة جلود الميتة بالدباغ - رقم (366) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب الذبائح - باب جلود الميتة قبل أن تدبغ - رقم (2108) ، ومسلم في كتاب الحيض - باب طهارة جلود الميتة بالدباغ - رقم (363) واللفظ لمسلم.