ـــــــــــــــــــــــــــــ
=ذكرًا وسنة أنثي فيلقح في حال الذكورة ويلد في حال الأنوثة وهو مولع بنبش القبور لشهوته للحوم بني آدم، وقد اختلف الفقهاء في حكم أكله على قولين:
القول الأول: إباحة أكله؛ وهو قول الشافعي [1] ، وأحمد [2] ، ودليلهم: حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمارة قال: قلت لجابر: الضبع أصيد هي؟ قال: نعم. قلت: أكلها. قال: نعم» قلت: أقاله رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: نعم» [3] .
القول الثاني: تحريم أكل الضبع؛ وإليه ذهب أبو حنيفة [4] -رحمه الله- وغيره واستدلوا بما تقدم من تحريم كل ذي ناب من السباع قالوا: والضبع لها ناب تصيد به فتدخل تحت الحديث - وأجابوا عن الحديث الذي استدل به من أباحه من وجوه:
أولًا: أنه ليس بمشهور فالعمل بالمشهور أولى.
ثانيًا: يقدم دليل الحظر على دليل الإباحة عند التعارض احتياطًا.
ثالثًا: حمل ما يدل على إباحتها على ما قبل التحريم. =
(1) مغني المحتاج (4/ 299) .
(2) المقنع (3/ 52) .
(3) أخرجه الترمذي في كتاب الحج - باب ما جاء في الضبع يصيبها المحرم (851) ، ابن ماجة في كتاب الصيد - باب الضبع (3236) ، وصححه الألباني في الإرواء برقم (1050) .
(4) الدر المختار بحاشية ابن عابدين (5/ 194) .