فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=وهو قول المالكية [1] ، والشافعية [2] .

وأما أداؤها فالقول بأنه فرض كفاية هو رواية عن أحمد، اختارها جماعة من الحنابلة، وهو قول الجمهور، إلا إذا لم يوجد العدد الذي يثبت به الحق فالأداء فرض عين، كما سيأتي.

والقول الثانِي: أن أداء الشهادة فرض عين، وذكر صاحب «الإنصاف» أن هذا هو المذهب، نص عليه الإمام أحمد [3] ، لقوله تعالى: {وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} [4] .

قال ابن عباس [5] وغيره: المراد به التحمل للشهادة وإثباتها عند الحاكم، ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك لإثبات الحقوق والعقود، فكان واجبًا كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

قال الشوكاني: «الظاهر من هذا النهي أن الامتناع من أداء الشهادة حرام» [6] ، قال تعالى: {وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [7] .

(1) حاشية الدسوقي مع الشرح الكبير (4/ 175) .

(2) مغني المحتاج (4/ 450) .

(3) الإنصاف (12/ 4) .

(4) سورة البقرة: الآية 282.

(5) تفسير القرآن العظيم (1/ 725) .

(6) فتح القدير (1/ 302) .

(7) سورة البقرة: الآية 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت