فهرس الكتاب

الصفحة 2465 من 2697

فَإِنْ عَادَ حُبِسَ، وَلا يُقْطَعُ غَيْرُ يَدٍ وَرِجْلٍ (1) . لَا تَثْبُتُ السَّرِقَةُ إِلاَّ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ (2) ، أَوِ اعْتِرَافٍ مَرَّتَيْنِ (3) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «فَإِنْ عَادَ، حُبِسَ، وَلا يُقْطَعُ غَيْرُ يَدٍ وَرِجْلٍ» : أي فإن عاد وسرق بعد قطع يده اليمنى ورجله اليسرى فسرق ثالثًا حبس، ولا يقطع، لأن في قطع اليدين تعطيلًا لمنفعة الجنس، فلم يشرع في حد، كالقتل، ومرادهم حبسه حتى يموت [1] ، وهو ظاهر كلام ابن قدامة [2] ، لورود أقضية عن الصحابة رضي الله عنهم في ذلك [3] ، وفي رواية أخرى في المذهب أنه إن عاد فإنه تقطع يده اليسرى في الثالثة، ورجله اليمنى في الرابعة [4] .

(2) قوله «لا تَثْبُتُ السَّرِقَةُ إِلاَّ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ» : هذا أحد الأُمور الذي يثبت به القطع، وهو شهادة رجلين عدلين، وهذا قول الجمهور من أهل العلم، وعلى هذا فلا تثبت عقوبة القطع بشهادة رجل واحد، ولا بشهادة النساء.

(3) قوله «أَوِ اعْتِرَافٍ مَرَّتَيْنِ» : هذا هو الأمر الثاني الذي يثبت به القطع وهو إقرار السارق بالسرقة مرتين، وهذا من مفردات المذهب، لما ورد عن أبي أمية المخزومي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أُتِي بِلِصٍ قد اعترف فقال: «مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ» قَال: بَلَى، فَأَعَادَ عَلَيهِ مَرَّتَينِ أَو ثَلاثًا، قَالَ: بَلَى، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ» [5] ، =

(1) شرح فتح القدير (5/ 395) .

(2) المغني (12/ 448) .

(3) انظر: مصنف عبد الرزاق (10/ 186) ، السنن الكبرى للبيهقي (8/ 274) ، فتح الباري (12/ 100) .

(4) المغني مع الشرح الكبير (10/ 294) .

(5) أخرجه الإمام أحمد (5/ 293) ، أبو داود في الحدود - باب في التلقين في الحد (4380) ، والنسائي في الحدود - باب تلقين السارق (8/ 67) ، وابن ماجه في الحدود - باب تلقين السارق (2597) عن أبي أمية المخزومي -رضي الله عنه-، وضعفه الألباني: انظر ضعيف سنن ابن ماجه (1/ 206) برقم (565) ، والإرواء (2426) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت