ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «بابُ حَدِّ القَذْفِ» : «حد» مضاف، و «القذف» مضاف إليه، والإضافة هنا من باب إضافة الشيء إلى سببه، يعني باب الحد الذي سببه القذف. والقذف في اللغة: الرمي بالحجارة ونحوها مما يؤذي ويضر، استعير للسب وتوجيه العيوب، بجامع الإضرار والإيذاء في كل.
والمراد به هنا رمي شخص بالزنا، أو اللواط، فيقول: يا زانٍ، يا لوطي، أو أنت زانٍ، أو أنت لوطي، وما أشبه ذلك.
وشرعًا: الرمي بوطء يوجب الحد على المقذوف، وذلك كالرمي بزنا أو لواط، كما ذكرنا آنفًا.
-فائدة: في حكم القذف:
القذف محرم؛ بل من كبائر الذنوب إذا كان المقذوف محصنًا، والحكمة من تحريمه صيانة أعراض الناس عن الانتهاك، وحماية سمعتهم عن التدنيس، وهذا من أحكم الحكم؛ لأن الناس لو سُلط بعضهم على بعض في التدنيس، والسب، والشتم حصلت عداوات، وبغضاء، وربما حروب طواحن من أجل هذه الأمور، لكن حفظًا لأعراض الناس، وحماية لها، ولسمعة المسلمين جاء الشرع محرمًا للقذف، وموجبًا للعقوبة الدنيوية فيه، يقول الله عزّ وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [1] ، =
(1) سورة النور: الآية 23.