ـــــــــــــــــــــــــــــ
= واظب عليه ولم يتركه أصحابه من بعده، وهو القائل: «صَلُّوْا كَمَا رَأَيْتُمُوْنِيْ أُصَلِّيْ» [1] . لكن اختلف الفقهاء في التسليمة الثانية؛ فالمالكية [2] ، والشافعية [3] وإحدى الروايتين في المذهب [4] يرون أنها سنة، والمذهب [5] أنها ركن وهذا اختيار ابن القيم [6] والعلامة ابن سعدي [7] - رحمهما الله - وهو الراجح. وعلى ذلك لا يجزئ الإتيان بتسليمة واحدة على القول الراجح من أقوال أهل العلم، وهذا هو اختيار سماحة شيخنا عبد العزيز بن باز [8] - رحمه الله -. لكن على من يسلم المصلي عند خروجه من الصلاة؟ قيل: يسلم على من معه إن كان إمامًا في جماعة، وإن كان منفردًا فإنه يسلم على الملائكة.
-تنبيه: هل يزيد على ذلك فيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟
الجواب: محل خلاف بين أهل العلم، فالمذهب [9] يرى أن الأفضل أن لا يزيد، وذهب بعض أهل العلم إلى مشروعية هذه الزيادة في التسليمة الأولى دون الثانية، واحتج لذلك بأنه - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك، فعن وائل بن حجر - رضي الله عنه - قال: =
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان - باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة وكذلك بعرفة رقم (595) .
(2) حاشية الدسوقي (1/ 244) ، الشرح الصغير (1/ 435) .
(3) المجموع (3/ 455) .
(4) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (3/ 670، 671) .
(5) المرجع السابق.
(6) زاد المعاد (1/ 259 - 261) .
(7) نور البصائر (ص 17) .
(8) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (11/ 166) .
(9) المغني (2/ 245) ، المقنع (3/ 566، 567) ، منتهى الإرادات (1/ 221) .