لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ (2) ، وَلا تَحِلُّ لآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَهُمْ: بَنُوْ هَاشِمٍ وَمَوَالِيْهِمْ (3) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله (بَابُ مَنْ لا يَجُوْزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَيْهِ) هذا الباب في بيان الموانع التي تمنع من استحقاق الزكاة.
(2) قوله (لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ) دليل ذلك ما رواه أحمد وغيره عن عبيد بن عدي (أَنَّ رَجُلَيْنِ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْأَلانِهِ مِنْ الصَّدَقَةِ فَقَلَّبَ فِيهِمَا الْبَصَرَ وَرَأَىهُمَا جَلْدَيْنِ فَقَالَ إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا وَلا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ) [1] . وهنا بعض الفوائد:
الأولى: في قوله صلى الله عليه وسلم (إن شئتما أعطيتكما) هذا ما ينبغي قوله لمن كان غنيًا، أو قويًا مكتسبًا عند طلبهما من الأخذ من الزكاة، أما نهرهما وإغلاظ القول لهما فهذا لا ينبغي بل أعظم زجر لهما هو ما جاء من قوله صلى الله عليه وسلم لهما.
الثانية: من كان قويًا مكتسبًا ويريد أن يتفرغ لطلب العلم، فإنه يعطى منها لأنه نوع من الجهاد في سبيل الله.
الثالثة: الرجل قد يكون قويًا ولكنه أخرق لا كسب له فتحل له الزكاة.
(3) قوله (وَلا تَحِلُّ لآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وَهُمْ: بَنُوْ هَاشِمٍ وَمَوَالِيْهِمْ) المراد ببني هاشم (آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس، وآل الحارث) ، فلا تحل لبني هاشم، قال ابن قدامة [2] لا نعلم خلافًا من أن بني هاشم لا تحل لهم=
(1) أخرجه أحمد (17291) ، وأبو داود (1391) ، والنسائي (2551) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (1419) .
(2) المغني (4/ 109، 110) .