فهرس الكتاب

الصفحة 2385 من 2697

حُرًّا أَوْ عَبْدًا (1) . فَلَوْ تَصَادَمَ نَفْسَانِ فَمَاتَا، فَعَلى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ (2) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ» [1] ، ومنهم الصغير والمجنون، فلا تلزمهما الكفارة؛ لأنهما ليسا من أهل التكليف، وهذا هو الأقرب إلى الصواب.

-فائدة: هل النائم مثل الصغير والمجنون؟ بمعنى أنه لو نامت امرأة على طفلها، ولم تشعر به فمات، فهل عليها كفارة؟

نعم؛ عليها الكفارة، فهي وإن كانت مرفوعًا عنها القلم، لأنها من أهل التكليف، والنوم مانع، وليس فوات شرط، بخلاف الصغير والمجنون فإن الصفة فيهما فوات شرط، وأما الصفة في النائمة فهي وجود مانع، وإلا فهي من أهل التكليف.

(1) قوله «حُرًّا أَوْ عَبْدًا» : أي وتجب الكفارة على الجاني سواءً كان حرًا أو عبدًا في قول أكثر أهل لعموم قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} ، ولأنه يجب بقتله القصاص في الجملة فوجب بقتله الكفارة كالحر، ولأنه مؤمن أشبه الحر.

(2) قوله «فَلَوْ تَصَادَمَ نَفْسَانِ فَمَاتَا، فَعَلى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفَّارَةٌ» : أي إذا ارتطم رجلان، وكان كل واحد منهما مخطئًا، فماتا جميعًا فعلى كل واحد منهما الكفارة لأن كل واحد منهما قتل صاحبه بصدمته له فوجبت عليه كفارة كما لو لكمه فقتله.

(1) أخرجه أبو داود في الحدود - باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا (4398) ، النسائي في الطلاق - باب من لا يقع طلاقه من الأزواج (6/ 156) ، ابن ماجه في الطلاق - باب طلاق المعتوه والصغير والنائم (2041) ، وصححه ابن حبان (142) ، والحاكم (2/ 59) ، ووافقه الذهبي عن عائشة رضي الله عنها، وصححه الألباني -رحمه الله- انظر: الإرواء (297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت