ثُمَّ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِغَلَسٍ (1) وَيَأْتِي الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ (2) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= واجبًا من واجبات الحج.
-فائدة: اختلف الفقهاء في قدر الوقوف الواجب في مزدلفة؟
فالمالكية [1] قالوا بأن زمن الوقوف يكون بقدر حط الرحال.
وقال الشافعية [2] ، والحنابلة [3] بأن زمن الوقوف الواجب بعد نصف الليل ولو ساعة لطيفة، أي فترة من الزمن ولو قصيرة.
وقال الحنفية [4] ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
والراجح عندي: ما ذهب إليه الشافعية، والحنابلة، وسيأتي إن شاء الله بيان الوقت الذي يجوز فيه الدفع من مزدلفة.
(1) قوله (ثُمَّ يُصَلِّي الْفَجْرَ بِغَلَسٍ) : أي في أول وقتها دليل ذلك قول جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما (وَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ) [5] . لكن يجب عليه التأكد من جهة القبلة ودخول الوقت فمن المؤسف أننا نرى الكثير من الحجاج لا يراعون هذين الأمرين.
(2) قوله (وَيَأْتِي الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ) : أي بعد أداء فريضة الفجر ينطلق الحاج إلى المشعر الحرام، وهو جبل مكانه الآن المسجد الموجود في مزدلفة، دليل ما ذكره المؤلف قوله تعالى {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} [6] ، وسمي المشعر الحرام لأن المشعر الحلال عرفة، ومزدلفة من =
(1) حاشية الدسوقي (2/ 265) .
(2) المجموع (8/ 95) .
(3) المغني (5/ 284) .
(4) الهداية وفتح القدير (2/ 168 - 173)
(5) سبق تخريجه، ص 54.
(6) سورة البقرة: الآية 198.